رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٨
قال:
(فَآتُوهُنَّ أُجُورهنّ) أي مهورهنّ ولا خلاف في أنّه غير واجب، وإنّما
يجب دفع الكل إذا دخل وإلاّ فذمة الزوج مشغولة بالكلّ على وجه التعليق. نعم
للزوجة المنع من الدخول مالم تأخذ المهر كلّه، وأين هو من وجوب دفع المهر
كلّه، إليها مطلقاً، امتنعت أم لا، أراد الدخول أم لم يرد.
نعم هذا شأن المتعة التي لم يشرع فيها الطلاق فإذا عقد، عقد متعة، لزمه
المهر كلّه، دخل أم لم يدخل.
٣. تصريح جماعة من الصحابة على شأن نزولها
ذكرت أُمّة كبيرة من أهل الحديث نزولها فيها، وينتهي نقل هوَلاء إلى أمثال
ابن عباس، وأُبي بن كعب، وعبد اللّه بن مسعود، وجابر بن عبد اللّه الاَنصاري،
وحبيب بن أبي ثابت، وسعيد بن جبير، إلى غير ذلك من رجال الحديث الذين لا
يمكن اتهامهم بالوضع والجعل.
وقد ذكر نزولها من المفسرين والمحدثين:
إمام الحنابلة أحمد بن حنبل في مسنده: ٤|٤٣٦.
وأبو جعفر الطبري في تفسيره: ٥|٩.
وأبو بكر الجصاص الحنفي في أحكام القرآن:٢|١٧٨.
وأبو بكر البيهقي في السنن الكبرى:٧|٢٠٥.
ومحمود بن عمر الزمخشري في الكشاف:١|٣٦٠.
وأبو بكر بن سعدون القرطبي في تفسير جامع أحكام القرآن:٥|١٣٠.
وفخر الدين الرازي في مفاتيح الغيب:٣|٢٠٠.
إلى غير ذلك من المحدثين والمفسرين الذين جاءوا بعد ذلك إلى عصرنا