رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٢
روى البخاري عن عمر بن الخطاب: انّ عليّاً صرخ ، يا رسول اللّه: على ماذا
أُقاتل، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمّداً رسول اللّه ، فإذا
فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلاّ بحقها وحسابهم على اللّه. [١]
روى الاِمام الشافعي عن أبي هريرة، انّرسول اللّه صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: لا أزال أُقاتل
الناس حتى يقولوا لا إله إلاّ اللّه فإذا قالوا، فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم
إلاّبحقها وحسابهم عليهم. [٢]
وروى الاِمام الرضا عليه السّلام وهو أحد أئمّة أهل البيت عن آبائه عن علي عليه السّلام ، قال
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاّ اللّه فإذا قالوا حرمت عليّ
دماوَهم وأموالهم. [٣]
وحدة الشريعة
إذا كانت العقيدة بعناصرها الثلاثة هي الركيزة الاَُولى للوحدة، فوحدة
الشريعة عامل آخر لجمع شمل المسلمين وتوحيد كلمتهم وصفوفهم.
فالمسلمون عامة في مجال العبادة يقيمون شعائرهم الدينية من صلاة
وصوم وزكاة وحج وجهاد، فلا تجد مسلماً ينكر واحداً من تلك الاَُمور.
نعم بين المذاهب الفقهية اختلاف في جزئيات المسائل ولكنّها شروط
وآداب لا تمسُّ بجوهر الاِسلام، فالمسلم من يوَمن بالشريعة التي جاء بها النبي صلّى اللّه
عليه وآله وسلّم ويقيمها حسب الفقه الذي يقلده، واختلاف العلماء لا يمس جوهر الشريعة
لانّه اختلاف سطحي في جزئياتها وخصوصياتها.
[١] رواه البخاري في صحيحه: ١|١٠، كتاب الاِيمان.
[٢] الشافعي، الاَُمّ: ٦|١٥٧.
[٣] المجلسي، البحار: ٦٨|٢٤٢.