رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٢
ولا على جهة من مقابله واتصال شعاع أو ثبوت مسافة بين الرائي وبين اللّه تعالى،
إنكار للروَية والتجاء إلى الروَية بالقلب، فدراسة الموضوع يوجب تقارب الخطى،
وإن كان صاحب جوهرة التوحيد التي تدرس في الاَزهر يقول:
وكلّ نص أوهم التشبيها * أوّله أو فوض ورم تنزيها
٦. الصفات الخبرية
إنّ الاَشاعرة وأهل الحديث يتفقون على تفسير الصفات الخبرية وحملها
على اللّه سبحانه وتعالى بمعانيها الحرفية كاليد والوجه وغير ذلك، وينكرون
التأويل ويصفونه بعمل الجهمية كما ينكرون التفويض إلاّ قليل منهم. ومن طرف
آخر يدعون انّه سبحانه ليس بجسم ولا جسماني وانّه منزه عن كلّذلك. ودراسة
الموضوع ربما تجمع الشمل أو ربما تقرب النظرتين.
وهناك فروع وأحكام شرعية لا تقصر عن آثارة الطعن من الاَُصول
العقائدية الماضية.
٧. المتعة
المتعة من المسائل المسلمة لدى الشيعة، وهم يدّعون أنّ الكتاب والسنّة
أباحها وهي باقية عليها إلى يومنا هذا، ولكن السنّة مع ذهابهم إلى ثبوت تشريعها
في زمن النبي الاَكرم قائلة بالتحريم إمّا من جهة النسخ أو من جهة النهي الحكومي
عنها، و مع ذلك فانّكثيراً منهم يفقدون التصور الصحيح عن المتعة وربما
يجعلونها في عداد السفاح، وهذا هو أحمد زكي باشا القاضي الشرعي بمصر
كتب إلى الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء بعد ما قرأ كتابه «أصل الشيعة» وفيه
بحث عن المتعة وحدودها، وقال: مع دفاعه المتين الموَيد بالحجج الوافية الكافية