رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٣
ثمّ كتبتِ : لا نرى إشارة إلى انّ سيدنا عمر بن الخطاب (رضي اللّه عنه) قال
ما ورد في كتاب كشف الاَسرار.
أقول: انّ البخاري نقل الحديث في غير موضع من كتابه وإليك الصور
الاَُخرى.
٢. روى البخاري في الجزء الاَوّّل، باب كتابة العلم من كتاب العلم، ص٣٠،
مطبعة عبد الحميد أحمد حنفي، مصر، الحديث التالي:
عن ابن عباس، قال: لما اشتدّ بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجَعُه، قال: ائتوني بكتاب أكتب
لكم كتاباً لا تضلّوا بعده، قال عمر: انّالنبي غلبه الوجع وعندنا كتاب اللّه حسبنا،
فاختلفوا وكثر اللغط.
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: قوموا عني .
تجد انّ الحديث ينص على انّ القائل بانّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غلبه الوجع هو عمر
بن الخطاب.
وبذلك يعلم انّ المراد من البعض فيما رواه البخاري في باب مرض النبي صلّى
اللّه عليه وآله وسلّم هو نفس عمر بن الخطاب غير انّه صرح باسم القائل في باب كتابة العلم وكنى
عنه بـ «البعض» في باب مرض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما نقلتِ.
٣. روى البخاري في الجزء الرابع، باب جوائز الوفد من كتاب باب فضل
الجهاد و السير، ص ٦٩ و٧٠، الحديث بالنحو التالي.
عن ابن عباس انّه قال: اشتدّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجعه يوم الخميس فقال:
ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً.
فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تنازع، فقالوا: هجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
وعلى ذلك فالبخاري نقل الحديث بهذه الصور الثلاثة التي يفسر بعضها
بعضاً.
ففي باب كتابة العلم قال عمر: انّ النبي غلبه الوجع