رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٧
أُخرى للبنات تدعى جامعة الزهراء عليها السّلام تتقاطر إليها الطالبات من مختلف الاَمصار
الاِسلامية.
وموَسسة الاِمام الصادق عليه السّلام فرع من تلك الجامعة الكبيرة الا َُولى التي
تختص بالدراسات الكلامية حيث تزوّد خريجيها بشهادات عليا مضافاً إلى ما
تقوم به من نشر التراث الاِسلامي وسدّ الفراغ بتأليف الكتب الدراسية ، والتبليغية .
٥. الزواج بين المذاهب الاِسلامية جائز والمسلم كفء المسلم بلا فرق بين
فرقة وأُخرى فمادام الجميع يتمسكون بأهداب الاِسلام و يشهدون بتوحيده
سبحانه ورسالة نبيّه الخاتم ويوم جزائه فالجميع على حد سواء.
٦. ذكرتم شيئاً من الاحتفالات التي تُقام في الاَُردن حول ضريح سيدنا
جعفر بن أبي طالب عليمها السّلام في مدينة الكرك الاَُردنية، ولكنّها نموذج
صغير بالنسبة إلى ما يقام في العراق وإيران من الاحتفالات، فهو فوق أن يذكر ،
والهدف من ورائها إحياء المنهج الذي رسمه السبط الاَطهر حسين العظمة،
حسين الاِباء والشهادة، حسين التضحية، فهو منهج حي ومبدأ قيّم يجب الحفاظ
عليه ليشبّ عليه الصغير ويهرم عليه الكبير، وليترنّم الجميع بكلامه عليه السّلام الخالد «انّ
الحياة عقيدة وجهاد» فالاستسلام أمام العدو الغاشم على النقيض من منهج
الحسين الثوري .
ولو كان منهج الحسين سائداً بين أوساط المسلمين لما عمّهم الذل والهوان
ولما اغتُصِبت أراضيهم من قِبَل شُذّاذ الآفاق.
وقد بعثنا إليكم مع الرسالة السابقة قصيدة حول ثورة الحسين عليه السّلام وطلبنا
منك تفسيرها وتشقيق معانيها والتي كانت مطلعها.
أناخت على قلبي الكآبة والكرب * عشية زمّ العيسَ للظَّعنِ الركبُ