رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٢
ولولا أبـــو طالب وابنـه * لما مثل الدين شخصا وقاما
فهذا بمكة أوى وحامى * وذاك بيثرب ذاق الحماما
كل ذلك لو كان النبأ الواصل إلينا عن محاضرتكم صادقاً، وأرجو أن لا يكون
كذلك.
* * *
هذا ونرسل إليكم ما قمنا به من دراسة لاِيمان أبي طالب في ضوء الكتاب
والسنّة والتاريخ، وقد طبع ضمن دراستنا لحياة وتاريخ سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ثم إنّنا انطلاقاً من ضرورة السعي لاِيجاد المزيد من التفاهم والتقارب نرسل
إليكم كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنّة، و حكم الاَرجل في الوضوء، و الاَسماء
الثلاثة ، وأملنا أن تكون هذه الكتب خطوات على سبيل تحصيل التقارب بين
الفقهين.
وختاماً نقول: إنّكم في رسالتكم للموَتمر رجحتم قول الاِمام أحمد في
مسألة خلق القرآن، وما قوله إلاّ «قدم القرآن» ، وكيف يكون هذا القول، القول
الاَرجح وليس القديم إلاّ اللّه سبحانه، فيكون القرآن عندئذٍ إلهاً ثانياً، وهو يضاد
أصل التوحيد ؟!
ولو أُريد من قِدم القرآن قدمُ علمه سبحانه فهذا أمر لا سترة عليه ولا نزاع
فيه.
والجدير بالاِمام أحمد الذي يأخذ العقائد من الكتاب والسنّة أن لا يخوض
في هذا الموضوع بحجة أنّ الكتاب والسنّة لم يذكرا شيئاً حول قدم القرآن و