رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٠
فأصبَحَ فينا أحمدٌ في أُرومة * تقصّـر عنه سَورةُ المتطاول [١]
حَدِبْتُ بنفسي دونَه وحميته * ودافعتُ عنه بالذُّرا والكلاكل [٢]
فَأيّدَهُ ربُّ العباد بنصره * وأظهرَ ديناً حقُّه غير باطل [٣]
نقل ابن هشام في سيرته أربعة وتسعين بيتاً من هذه القصيدة، فيما أورد ابن كثير
الشامي في تاريخه «اثنين وتسعين بيتاً» وأورد أبو هفان العبدي الجامع لديوان
«أبي طالب» مائة وواحد وعشرين بيتاً منها في ذلك الديوان ولعلّها تمام القصيدة
وهي في غاية العذوبة والروعة، وفي منتهى القوة والجمال، وتفوقُ في هذه
الجهات كلَّ المعلّقات السبع التي كان عرب الجاهلية يفتخرون بها ويعدّونها من
أرقى ما قيل في مجال الشعر.
وله وراء هذه اللامية، قصيدة أُخرى ميمّية» فهو ـ سلام اللّه عليه ـ يصرح
فيها بنبوة ابن أخيه وأنّه نبي كموسى وعيسى عليمها السّلام إذ يقول:
لِيعلم خيارُ الناس أنَّ محمّداً * نبيٌ كموسى والمسيح بن مريم
أتانا بهديٍ مثل ما أتيا به * فكلٌّ بأمرِ اللّهِ يهدي ويعصم [٤]
ونظيرها قصيدته البائيّة وفيها:
ألم تعلموا أنّا وجدنا محمداً * نبياً كموسى خط في أوّل الكتب [٥]
[١] السَورة: الشدة والبطش.
[٢] الذرا: جمع ذروة وهي أعلى ظهر البعير.
[٣] راجع السيرة النبوية: ١|٢٧٢ ـ ٢٨٠.
[٤] مجمع البيان: ٧|٣٧، الحجة: ٥٦، مستدرك الحاكم: ٢|٦٢٣.
[٥] مجمع البيان: ٧|٣٦، وقد نقل ابن هشام في سيرته: ١|٣٥٢ خمسة عشر بيتاً من هذه القصيدة.