رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٠
١٢. وجوب الاَمر بالمعروف عقلاً وعدمه
اتّفقت الاَُمّة على وجوب الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلا استثناء،
غير أنّهم اختلفوا في وجوبه عقلاً وسمعاً، أو سمعاً فقط، فالمعتزلة على الاَوّل،
والاِمامية على الثاني.
قال المفيد:إنّ الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر باللسان فرض على
الكفاية لشرط الحاجة إليه لقيام الحجّة على من لا علم لديه إلاّبذكره أو حصول
العلم بالمصلحة به أو غلبة الظنّ بذلك.[١]
ثمّ إنّ المحقّق الطوسي ذكر في متن التجريد دلائل المعتزلة على وجوبهما
عقلاً، ثمّ عقّب عليها بنقد و تحليل.[٢]
١٣. آباء رسول اللّه كلّهم موحّدون
اتّفقت الاِمامية على أنّ آباء رسول اللّه من لدن آدم إلى عبد اللّه بن عبد
المطلب موَمنون باللّه عزّ وجلّ موحّدون له، وخالفهم على هذا القول جميع
الفرق.[٣]
١٤. تفضيل الاَنبياء على الملائكة
اتّفقت الاِمامية على أنّ أنبياء اللّه عزّوجلّ ورسله من البشر أفضل من
الملائكة، ووافقهم على ذلك أصحاب الحديث، وأجمعت المعتزلة على خلاف
ذلك وزعم الجمهور منهم أنّ الملائكة أفضل من الاَنبياء والرسل.[٤]
[١] المفيد: أوائل المقالات: ٩٨. وبذلك يظهر وهن ما ذكره القاضي في شرح الاَُصول الخمسة من نسبة عدم الوجوب على الاِطلاق إلى الاِمامية، لاحظ ص ٧٤١.
[٢] العلاّمة :كشف المراد: ٢٧١، ط صيدا.
[٣] المفيد، أوائل المقالات: ١٢.
[٤] المفيد: أوائل المقالات: ١٦.