رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٥
كتبهم تستنسخ عاماً بعد عام، في الاَزمنة السابقة، أو تطبع، طبعة بعد طبعة، على ما
عليه الحال فيقوم الموَلف بإكمال الكتاب، بإضافة أُمور لم يخطر بباله حين
التأليف.
وعلى ذلك يحمل ذكر «النهاية في خلاصة الرجال» الذي ألّفه سنة
٦٩٣هـ.[١]
مواصفات هذا الكتاب
يتميز هذا الكتاب عن سائر الكتب بميزات مهمة:
١. تفصيل المباحث والاستقصاء لآراء المذاهب والفِرَق المختلفة مروراً
بآراء الثنوية، و المجوس، والصابئة، واليهود،والنصارى، وانتهاءً بآراء كبار
متكلّمي الاِسلام من الاَشاعرة، والمعتزلة، والشيعة (العدلية)، وكبار فلاسفة
الاِسلام كالفارابي، وابن سينا وغيرهم.
فيقوم باستعراض الآراء بأفضل صورة ممكنة، ثمّ يبدأ بطرح رأيه و نقض
تلك الآراء و تفنيدها بمجموعة كبيرة من الاَدلة، تربو في بعض الاَحيان على
عشرين دليلاً.
ولا نبالغ إن قلنا: إنّ هذا الكتاب يعد أوسع كتاب كلامي للشيعة في هذا
المضمار، فلا يضاهيه في السعة والشمول أيّ كتاب كلامي آخر.
٢. بذل العلاّمة في كتبه لا سيما في هذا الكتاب جهده لنقل آراء الآخرين،
حيث يعرض الآراء بأمانة وصدق دون أي تصرف، بل يحاول أحياناً كثيرة أن يجد
وسيلة لتبرير رأي باطل يخرجه من مدحرة البطلان.
٣. يتّسم الكتاب بطابع المقارنة، وهونوع من النشاط العلمي الذي خبرته
[١] خلاصة الرجال:٤٧ برقم ٥٢.