رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٦
متكلّمو الشيعة في القرن السابع:
لقد تزامن طلوع القرن السابع مع اضطراب الاَوضاع السياسيّة الحاكمة على
معظم الاَمصار الاِسلامية لا سيما الحروب الصليبية التي تركت مضاعفات خطيرة
في الحواضر الاِسلامية ، وقد تزامن هذا الوضع مع هجوم شرس من قبل الوثنيين
من المشرق الذين جرّوا الويل و الدمار على المسلمين في المشرق الاِسلامي،
وامتدَّ سلطانهم إلى بغداد وأعقبها انقراض الدولة العباسية.
وعلى الرغم من تلك الاَوضاع العصيبة، كان للعلوم العقلية نشاط ملموس
في الاَوساط الشيعيّة، نذكر من متكلميهم ما يلي:
١. سديد الدين بن عزيزة الحلي (المتوفّى حوالي ٦٣٠هـ)
سالم بن محفوظ بن عزيزة بن وشاح، شيخ المتكلمين، سديد الدين
السوراوي الحلي، و يقال له: سالم بن عزيزة.
كان من كبار متكلمي الشيعة، صنف كتاب «التبصرة» وكتاب «المنهاج» في
علم الكلام، وأخذ عنه المحقّق جعفر بن الحسن الحلي(المتوفّى ٦٧٦هـ) علم
الكلام و شيئاً من الفلسفة وقرأ عليه المنهاج.
٢. الشيخ كمال الدين علي بن سليمان البحراني (المتوفى حوالي ٦٥٦هـ)
أُستاذ الشيخ ميثم البحراني، له كتاب الاِشارات في الكلام والحكمة.
وصفه السيد الصدر بقوله: كان وحيد عصره، و فريد دهره في العلوم العقلية
و النقلية، صنّف الاِشارات في الكلام، وشرحها تلميذه المحقّق ميثم البحراني، وله
رسالة العلم التي شرحها المحقّق نصير الدين الطوسي [١](المتوفّى عام ٢٧٦هـ).
[١] الذريعة: ٢|٩٦ وتأسيس الشيعة، ص ٣٩٥.