رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٩
١١. ميثم التمّـار:
هو صاحب أمير الموَمنين وأمره في الجلالة، ورفعة المنزلة وعلوّ الشأن
مستغن عن البيان، كان عبداً لامرأة فاشتراه عليّ فأعتقه، قال: «ما اسمك؟» قال: له
سالم. قال: «حدّثني رسول اللّه أنّ اسمك الذي سمّـاك أبوك في العجم: ميثم؟»
قال: صدق اللّه ورسوله فرجع إلى ميثم واكتنّ بأبي سالم، وقد أخبره عليّ بأنّه
يصلب على باب عمرو بن حريث عاشر عشرة هو أقصرهم خشبة، وأراه النخلة
التي يصلب على جذعها، وكان ميثم يأتي ويصلّـي عندها.
وقال لابن عباس: سلني عمّـا شئت من تفسير القرآن فإنّـي قرأت تنزيله
عند أمير الموَمنين وعلّمني تأويله، فقال: يا جارية هات الدواة والقلم، فأقبل
يكتب [١].
١٢. مالك بن الحارث الاَشتر النخعي:
عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الاِمام أمير الموَمنين وقائد قوّاته
في حرب الجمل وصفين، أمره في الجلالة والوثاقة والشجاعة والمناظرة أظهر من
أن يبيّـن، ولمّا بلغ عليّاً عليه السّلام موته، قال: «رحم اللّه مالكاً، لو كان صخراً لكان صلداً،
ولو كان جبلاً لكان فنداً».
لم يزل يكافح النزعات الاَموية، من عصر الخليفة عثمان إلى أن استشهد في
مصر بيد أحد عملاء معاوية [٢]
ومن نماذج كلامه ما ذكره عند تجهيز أبي ذر، حيث خرج مع رهط إلى
[١] الكشي: الرجال: ٤٧، برقم ٢٤.
[٢] المامقاني: تنقيح المقال: ٣|٢٦٢ برقم ١٢٣٤٤.