رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٤
٢. أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة:
جندب بن جنادة ذلك الصحابيّ الجليل الذي كانت له مواقف مشهودة بعد
رحلة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأيّام خلافة عثمان، حتى لفظ نفسه في صحراء لا ماء فيها ولا
كلاء لاَجل تلك المواقف، وقد قال في حقّه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «ما أضلّت الخضراء ولا
أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر» ، وهو الذي أخذ بحلقة باب الكعبة
ونادى بأعلى صوته: «أنا جندب بن جنادة لمن عرفني، وأبو ذر لمن لم يعرفني،
إنّي سمعت رسول اللّه يقول: «إنّ مثل أهل بيتي في هذه الا َُمّة مثل سفينة نوح من
ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق»، ألا هل بلّغت؟» [١]
وله مواقف حاسمة مع كعب الاَحبار في مجلس الخليفة في تفسير آية
الكنز وغيرها، وقد حفظتها كتب التاريخ والتفسير .
٣. عبد اللّه بن عباس:
حبر الا َُمّة وعالم الشريعة، تلميذ الوصي المعروف بحجاجه ومناظراته مع
الخوارج وغيرهم، وقد حفلت كتب التفسير بآرائه وأفكاره في العقائد والتفسير،
وقد ذكر السيوطي في إتقانه مناظرة الخوارج معه في لغات قرآنية [٢]
٤. حجر بن عديّ الكندي:
من أصحاب عليّ عليه السّلام ويصفه الاِمام أبو عبد اللّه الحسين بن علي عليه السّلام بقوله
مندّداً بعمل معاوية حيث قتله بشهادة مزوّرة حاكها زياد بن أبيه، «ألست القاتل
[١] المامقاني: تنقيح المقال: ١|٢٣٥ رقم ١٩٠٠.
[٢] السيوطي: الاتقان: ١|٣٨٣ ـ ٤١٦، تحقيق الدكتور مصطفى ديب البُغا، ولو صحّ النقل يدل على سعة اطّلاع ابن عباس على ديوان العرب.