رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤
فيجب رفع إبهامها عن طريق الفقرة الرابعة التي تقابل الثالثة، بحكم أنّ الاَشياء
تعرف بأضدادها.
وبما أنّ المراد من الفقرة الرابعة هو توقّع العذاب الكاسر للفقار، والقاصم
للظهر يكون ذلك قرينة على أنّ المراد من الفقرة الثالثة ضدّ ذلك وليس هو إلاّ
انتظار فضله سبحانه وكرمه.
على أنّه نسأل من يدّعي إمكان الروَية للّه سبحانه في الآخرة، هل الروَية
تتعلّق بكل ذاته أو ببعضه؟ فإن تعلّقت بالجميع يكون سبحانه محاطاً مع أنّه جلّ
جلاله محيط.
وإن تعلّقت بالبعض فصار ذات أجزاء وأبعاض تعالى عن التركيب.
وأمّا ما ورد في الروايات حول الروَية فكلّها أخبار آحاد لا تثبت بها العقيدة
خصوصاً إذا كانت مضادّة للذكر الحكيم والعقل السليم، على أنّ في سند البعض
ضعفاً.
هذا إجمال القول في توحيده وصفاته الذاتية والفعلية، والاِيجابية والسلبية.
نتيجة البحث:
وقد خرجنا من هذا البحث الضافي بالنتيجة التالية:
إنّ المسلمين متّفقون جميعاً على توحيده وتنزيهه ووصفه بالكمال، وإنّما
تختلف الشيعة عن أهل السنّة في المسائل الكلامية التالية:
أ ـ إنّ صفاته الثبوتية كالعلم والقدرة عين ذاته وجوداً وتحققاً وإن كانت