رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٨
يُظهِرُوا أنّ لا إله إلاّ اللّه، فإذا فعلوا منعوا دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها [١]
٧ ـ قال القاضي عياض: اختصاص عصم النفس والمال بمن قال: لا إله إلاّ
اللّه، تعبير عن الاِجابة إلى الاِيمان، أو أنّ المراد بهذا مشركو العرب وأهل الاَوثان
ومن لا يوحّد، وهم كانوا أوّل من دُعي إلى الاِسلام وقوتل عليه، فأمّا غيرهم ممّن
يقرّ بالتوحيد فلا يكتفي في عصمته بقوله لا إله الاِّ اللّه إذا كان يقولها في كفره وهي
من اعتقاده، ولذلك جاء في الحديث الآخر: وأنّي رسول اللّه، ويقيم الصلاة
ويوَتي الزكاة [٢]
وأمّا الصنف الثاني فنأتي ببعض نصوصه:
٨ ـ ما أخرجه البخاري عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه: «بُني
الاِسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمداً رسول اللّه، وإقامة الصلاة،
وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم شهر رمضان» [٣]
٩ ـ ما تضافر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «من شهد أن لا إله إلاّ اللّه، واستقبل قبلتنا
وصلّى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم، له ما للمسلم وعليه ما على
المسلم»[٤].
١٠ ـ روى أنس بن مالك عن رسول اللّه قال: «أُمرت أن أُقاتل الناس حتى
يقولوا لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمداً رسول اللّه، فإذا شهدوا ألاّ إله إلاّ اللّه و أنّ محمّداً
رسول اللّه واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، وصلّوا صلاتنا، حرمت علينا دماوَهم
وأموالهم إلاّ بحقّها» [٥]
[١] الشافعي: الاَُم: ٧|٢٩٦ ـ ٢٩٧.
[٢] المجلسي: البحار: ٦٨|٢٤٣.
[٣] البخاري: الصحيح: ١|١٦، باب أداء الخمس، من كتاب الاِيمان.
[٤] ابن الاَثير: جامع الاَُصول: ١|١٥٨ ـ ١٥٩.
[٥] ابن الاَثير: جامع الاَُصول: ١|١٥٨ ـ ١٥٩.