رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٦
١٧ـ حدثنا أُسامة بن زيد قال: بعثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سرية إلى الحرُُّّقات،
فنذروا بنا فهربوا فأدركنا رجلاً فلما غشيناه قال: لا إله إلاّ اللّه، فضربناه حتى قتلناه
فعرض في نفسي من ذلك شيء فذكرته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: «مَنْ لَكَ بِلا إله إلاّ
اللّه يوم القيامة؟» قال: قلت: يارسول اللّه، إنّما قالها مخافة السلاح والقتل، فقال:
«ألا شققت عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك أم لا ؟ مَنْ لَكَ بِلا إله إلاّ اللّه يوم
القيامة؟» قال: فما زال يقول ذلك حتى وددت أنّي لم أُسلم إلاّ يومئذ [١]
١٨ـ لما خاطب ذو الخويصرة الرسول الاَعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله اعدل، ثارت
ثائرة من كان في المجلس ومنهم خالد بن الوليد قال: يارسول اللّه! ألا أضرب
عنقه؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «فلعله يكون يصلّـي»، فقال: إنّه ربّ مصلٍّ يقول
بلسانه ماليس في قلبه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إنّي لم أُوَمر أن أُنقب عن قلوب
الناس ولا أشق بطونهم» [٢]
ما هو المقوّم للاِسلام:
إنّ دخول الاِنسان في حظيرة الاِسلام رهن الاِقرار بالشهادتين والتصديق
بالتوحيد والرسالة وفي بعض الروايات يضاف إليهما إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة
والحج وصوم رمضان ، وإليك الصنفين:
[١] صحيح مسلم: ١|٦٧، باب تحريم قتل الكافر من كتاب الاِيمان؛ سنن أبي داود: ٣|٤٥ برقم ٢٦٤٣؛ مسند أحمد: ٥|٢٠٧؛ سنن ابن ماجة: ٢|١٢٩٦ برقم ٣٩٣٠.
[٢] صحيح مسلم: ٣|١١١ باب ذكر الخوارج وصفاتهم من كتاب الزكاة مسند أحمد: ٣|٤.