رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٤
كلام الفقهاء الذين هم المجتهدون، بل من غيرهم ولا عبرة بغير الفقهاء، والمنقول
عن المجتهدين ما ذكرنا [١]
ولعل بعض البسطاء يتصوّر أنّ العاطفة والمرونة الخارجة عن إطار الاِسلام
هي التي صارت مصدراً لهذه الفتيا، ولكنّه سرعان ما يرجع عن قضائه إذا وقف
على الاَحاديث المتوفرة الواردة في المقام الناهية عن تكفير أهل القبلة، وإليك
سردها:
السنّة النبوية وتكفير المسلم :
قد وردت أحاديث كثيرة تنهى عن تكفير المسلم الذي أقرّ بالشهادتين
فضلاً عمّن يمارس الفرائض الدينية، وإليك طائفة من هذه الاَحاديث:
١ـ «بُني الاِسلام على خصال: شهادة أن لا إله إلاّ اللّه، وأنّ محمداً رسول اللّه،
والاِقرار بما جاء من عند اللّه، والجهاد ماض منذ بعث رسله إلى آخر عصابة تكون
من المسلمين ... فلا تكفّروهم بذنب ولاتشهدوا عليهم بشرك».
٢ـ «لاتكفّروا أهل ملّتكم وإن عملوا الكبائر» [٢]
٣ـ «لاتكفّروا أحداً من أهل القبلة بذنب وإن عملوا الكبائر».
٤ـ «بُني الاِسلام على ثلاث: ... أهل لا إله إلاّ اللّه لا تكفّروهم بذنب ولا
تشهدوا لهم بشرك».
٥ـ عن أبي ذر: أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «لا يرمي رجل رجلاً
بالفسق أو بالكفر إلاّ ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك».
[١] ابن عابدين: رد المختار: ٤|٢٣٧.
[٢] نعم الكبائر توجب العقاب لا الكفر.