رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٣
أن يعتقد مثل ذلك وأمثال ذلك، فإنّه يوجب التطرّق إلى معجزة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
المنقولة بالتواتر [١]
٥ ـ وقال السيد محسن الاَمـين العاملـي (المتوفى عام ١٣٧١هـ) : لا يقـول
أحد من الاِمامية لا قديماً ولا حديثاً أنّ القرآن مزيد فيه قليل أو كثير فضلاً عن
كلّهم، بل كلّهم متفقون على عدم الزيادة ومن يعتدّ بقوله من محقّقيهم متفقون
على أنّه لم ينقص منه، ومن نسب إليهم خلاف ذلك فهو كاذب مفتر مجترىَ على
اللّه ورسوله [٢]
٦ ـ وقال الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (المتوفى عام ١٣٧٣هـ) : إنّ
الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي أنزله اللّه إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للاِعجاز
والتحدي ولتعليم الاَحكام ولتمييز الحلال والحرام، وانّه لا نقص فيه ولا تحريف
ولا زيادة وعلى هذا إجماعهم (أي إجماع الشيعة الاِمامية) [٣]
٧ ـ وقال الاِمام شرف الدين العاملي (المتوفى عام ١٣٧٧هـ) : كل من نسب
إليهم تحريف القرآن فإنّه مفتر ظالم لهم، لاَنّ قداسة القرآن الحكيم من ضروريات
الدين الاِسلامي ومذهبهم الاِمامي ـ إلى أن قال: ـ وتلك كتـبهم في الحديث والفقه
والاَُصول صريحة بما نقول: والقرآن الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا
من خلفه إنّما هو ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس لا يزيد حرفاً ولا ينقص
حرفاً ولاتبديل لكلمة بكلمة ولا لحرف بحرف، وكل حرف من حروفه متواتر في
كل جيل تواتراً قطعياً إلى عهد الوحي والنبوة [٤]
[١] أجوبة المسائل المهنّائية: ١٢١، المسألة ١٣.
[٢] أعيان الشيعة: ١|٤١.
[٣] أصل الشيعة وأُصولها: ١٣٣.
[٤] الفصول المهمة: ١٦٣.