رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٥
والعجب أنّ الكاتب زعم أنّ ولاية الفقيه تزاحم وحدة الا َُمّة مع أنّ ولاية
الفقيه سلطة في يد الفقيه يمكنه استخدامها في سبيل تأليف الا َُمّة وجمع كلمتهم
ولمّ شملهم، فها نحن نرى أنّ قائد الجمهورية الاِسلامية في إيران قام بتأسيس
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاِسلامية. والذي قام باصدار مجلة تحت
عنوان: «رسالة التقريب».
فهل كانت ولاية الفقيه مضادّة لوحدة الا َُمّة يا ترى؟!
هذا غيض من فيض وقليل من كثير ذكرناه لاِيقاف الكاتب على الهفوات
والاَخطاء الواضحة في كلامه وفيه عبرة لمن يأخذ بالقلم ويكتب عن الشيعة بلا
مراجعة مصادرهم.
هذه التعاليق الموجزة ربما تثير حفائظ من لا يحب وحدة الكلمة واتفاق الا
َُمة لكنّها تقع موقع القبول ممن يحبّ تقريب الخُطى وتقارب المسلمين في
الوقت الذي يئن المسجد الاَقصى أُولى القبلتين ومسرى سيد الثقلين من وطأة
الصهاينة.
وفي نهاية المطاف نحن على استعداد لاِرسال مقال حول الفرقة الاثني
عشرية يتضمّن تاريخ نشوئها والا َُصول التي تتبنّاها، والفروع التي تدين بها،
والخدمات التي قدّمتها إلى الا َُمّة و تُبيّـن مساهماتها في بناء الحضارة الاِسلامية.
والحمد للّه على ما هدانا.
جعفر السبحاني
قم ـ موَسسة الاِمام الصادق عليه السّلام
١٠ صفر المظفّر عام ١٤١٧