رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٤
٢٩. يقول: «انّ البابية فرقة دينية نشأت في إيران منشعبة عن الاثني عشرية
أبان القرن الثالث عشر والميرزا حسن بهاء اللّه موَسس البهائية وهي صورة
متطوّرة من البابية اختلفت عنها في أهدافها وأساليبها» .
مناقشتنا:
لم أزل أتعجب من الكاتب كيف ينسب البابية والبهائية إلى الشيعة الاثني
عشرية!! وليست البابية والبهائية إلاّ حزبين سياسيين أُضفي عليهما طابعُ الدين
أسسهما الاستعمار الغربي لايجاد الفوضى الدينية في الاَوساط الشيعية كالحركة
القاديانية في الاَوساط السنية .
البهائية ـ بدّد اللّه شملهم ـ ينكرون الخاتمية ويدّعون النبوة بل الالوهية
لزعيمهم حسين علي البهائي وقد ألف علماء الشيعة ردوداً عليهم واقصوهم عن
مجامع المسلمين ومجالسهم أفهل يصح لنا أن ننسب إلى السنّة، المذهبَ
القادياني وهو في حركته كحركة البابية والبهائية، غير أنّهما حدثا في إيران بين
الشيعة، والقاديانية حدثت في الهند بين السنة.
٣٠. يقول: «ويستبيح الاثنا عشرية سـب بعض الصحابة وأزواج الرسول صلّى اللّه
عليه وآله وسلّم وبخاصة السيدة حفصة والسيدة عائشة ـ رضي اللّه عنهما ـ ...».
مناقشتنا:
انّه من المستحيل أن يحبّ الانسان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي الوقت نفسه يبغض من
ضحّى بنفسه ونفيسه في طريق رسالته، والانسان العاقل لا يمكنه أن يجمع في
قلبه حالتين متضادتين.
والذي دعا أهل السنّة إلى اتهام الشيعة بالسبّ هو اعتقادهم بعدالة الصحابة