رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٧
مناقشتنا:
انّ الكاتب كأنّه يكتب عن أُمّة بعيدة عن أعين المسلمين ووكالات الاَنباء
العالمية، ونحن ندعو الكاتب لزيارة إيران حتى يرى بأُم عينه أنّ إخواننا السنّة
أحرار في عقائدهم وشعائرهم كما أنّ لهم مندوبين في مجلس الشورى الاِسلامي،
وانّ الجمهورية الاِسلامية هي المتبنّية للتقريب بين المسلمين عن طريق
مساهمتها في تأسيس دار المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاِسلامية، وقد
شارك في تأسيس تلك الدار رجال من الشيعة والسنّة من الداخل والخارج، كما
وتصدر عنها مجلة رسالة التقريب، والكاتب إنّما كتب هذه السطور لاثارة الفتنة
بين الاِخوة.
لكن نعود فنسأله انّ القاهرة مكتظة بالشيعة، فهل لهم فيها مكتبة رسمية أو
مسجد أو مدرسة؟ وهل تسمح الحكومة بإقامة شعائرهم علناً.
انّ الحرمين الشريفين لا يختصان بطائفة دون أُخرى وإنّما هما لجميع
المسلمين
(سواءً العاكِفُ فيهِ والبادِ ...). [١]
ولكن الشيعة محظور عليهم التظاهر بشعائر دينهم أو بناء مسجد أو مدرسة
أو مكتبة لهم.
فدع عنك نهباً صيح في حجراته ولكن حديثاً ما حديث الرواحل
وأمّا ما ذكر من عدد أهل السنّة فلا أدري من أين جاء بتلك الاحصاءات فإنّ
احصاء عدد النفوس في إيران لم يتم على أساس المذهب حِرصاً على وحدة
الكلمة بين الطائفتين.
[١] الحج: ٢٥.