رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٦
وإنّما بدأ الانحسار في أواخر القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر
الهجري لعللٍ داخلية وخيانات في البلاط العثماني، والضباط الاَتراك العملاء
للاَحزاب العلمانية.
ولا تنسَ يا كاتب ! أنّ فكرة العروبة والقومية العربيّة التي كان يتبّناها سياسيو
الا َُمة العربية في القرنين الاَخيرين، كانت هي الضربة القاضية على هيكل الخلافة
العثمانية، وهذه الفكرة بعد لا تزال حيّة، ولما سقطت قلعة العثمانيين ارتفعت
قلاع باسم الدول العربية تحمل الشعارات القومية بدل الاِسلامية.
لا تكشفن مغطّاً فلربّــ * ـمـا كشّفــتَ جيفــــةً
تلك شقشقة هدرت ثم قرّت.
١٣. يقول عن عهد الشاه عباس الصفوي بأنّه: «توقف الحج إلى مكة في
عهده ووجبت زيارة مدينة مشهد وهي مدينة طوس القديمة الخ».
مناقشتنا:
انّه لو ثبت انّ الحج توقف يوم ذاك فانّما توقف لفقد شرط وجوبه وهو
أمن السرب والطريق ولم يكن المنع مختصاً بهذا العصر ففي عصر القرامطة مُنِع
المسلمون من الحج لاَجل فقد شرطه.
على أنّ عمل فرد من ملوك الشيعة لا يعتبر دليلاً على أنّه من عقائد الشيعة
والكاتب بصدد بيان مذهب الاثني عشرية بما له من الاَُصول والفروع.
١٤. يقول: «فبرغم أنّ عدد أهل السنّة في إيران يصل إلى حوالي ٢٠% من
اجمالي عدد السكان في ايران إلاّ أنّـهم محرومون من تولي الوظائف الرئيسية في
الدولة، ومن صلاة العيدين، ومن بناء مسجد لهم بطهران العاصمة الخ».