رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥
٨. بدع يوم عاشوراء:
يقوم عوام الشيعة بضرب ظهورهم بالسلاسل حتى يدموها، وضرب
أجسادهم بالسيوف حتى يقطعوها حزناً على استشهاد «الحسين» وفقده، أو تطهراً
من مسئولية خذلانه، وغالباً ما توَدي هذه العادات المنكرة إلى حدوث صراع بين
الشيعة والسنّة في المجتمعات المشتركة، وذهاب العديد من الاَرواح البريئة.
وليست هذه الاَمور من أُصول المذهب أو فروعه، ولكنها شاعت بين جماهيره ـ
وخاصة العوام منهم ـ في أقطار عديدة.
وكانت السياسة الاستعمارية قد روجت لشيوع ذلك في العالم الاِسلامي
منذ (٢٠٠) عام، وبخاصة في شبه القارة الهندية، ولا يزال لهذه العادة نفوذ بالغ
وأثر سيىَ هناك؛ وإن أخذت تقل حدتها وتختفي في مناطق أُخرى. ويستغل أعداء
الاِسلام فرصة هذه المواكب المشينة في يوم عاشوراء، ويسجلونها، ويصفون
المسلمين من أجلها بالوحشية والرجعية.
٩. الخُمُس:
يرى الاثنا عشرية وجوب دفع الخمس من دَخْل كل اثني عشري في كل
عام إلى مراجع المذهب، وهم المجتهدون من قادة الطائفة الذين يتبعهم العوام
ويقلدونهم ويلتزمون بفتاواهم، وذلك لينفق منه على الشوَون المذهبية والمصالح
الدينية التي يقدرها هوَلاء القادة، وهم يرون ذلك بديلاً عن الزكاة وفي بعض
المجتمعات التي فرضت فيها الزكاة الشرعية بحكم القانون ـ كباكستان ـ رفض
الاثنا عشرية دفعها للدولة بسبب دفعهم هذا الخمس إلى مراجعهم الدينية
الخاصة.
هذا وقد أحدثت «الاثنا عشرية» في الصلاة أُموراً منها «السجود على التربة