ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢١٦ - الباب الرابع عشر في غزارة علمه عليه السّلام
أعلم أمتي[من بعدي]علي[بن أبي طالب].
[٢٨] محمد بن علي الحكيم الترمذي في شرح الرسالة الموسومة «بالفتح المبين» :
قال ابن عباس (رضي اللّه عنهما) -هو إمام المفسرين-: العلم عشرة أجزاء لعلي تسعة أجزاء و للناس عشر الباقي و هو أعلمهم به.
و قال أيضا: يشرح لنا علي رضي اللّه عنه نقطة الباء من بسم اللّه الرحمن الرحيم ليلة فانفلق عمود الصبح و هو بعد لم يفرغ فرأيت نفسي في جنبه كالفوارة في جنب البحر المسعنجر [١] .
و قال علي (كرّم اللّه وجهه) : لو ثنيت لي الوسادة و جلست عليها لحكمت لأهل التوراة بتوراتهم، و لأهل الانجيل بانجيلهم، و لأهل القرآن بقرآنهم.
و لهذا كانت الصحابة (رضي اللّه عنهم) يرجعون إليه في أحكام الكتاب، و يأخذون عنه الفتاوي.
كما قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في عدّة مواطن: لو لا علي لهلك عمر.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أعلم أمتي علي بن أبي طالب. (انتهى) .
[٢٩] و في شرح الكبريت الأحمر: قال علي رضي اللّه عنه: لو كسرت لي الوسادة و جلست عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم، و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم، و بين أهل الفرقان بفرقانهم. الحديث.
فلينظر الى جامعيته بعلم خاتم الرسل و بعلوم شرائع الأنبياء السابقين و ليست له
[٢٨] غاية المرام: ٥١٧ باب ٢٧ حديث ٢ (عن الرسالة المذكورة) .
[١] في (ن) و (أ) : «المثعنجر» ، و هو أكثر موضع في البحر ماء، و الميم و النون زائدتان، قال ابن منظور: «و في حديث ابن عباس: فإذا علمي بالقرآن في علم علي كالقرارة في المثعنجر. و القرارة: الغدير الصغير» .
[٢٩] فرائد السمطين ١/٣٣٨ حديث ٢٦١. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦/١٣٦. بصائر الدرجات:
١٣٢ حديث ٢.