ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٨٥ - الباب الثالث في بيان أنّ دوام الدنيا بدوام أهل بيته (صلّى اللّه عليه و عليهم) و بيان انّهم سبب لنزول المطر و النعمة و بيان فضائلهم
فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر، و لا يتغلغل [١] إليه الفكر.
[٢٧] و من كلامه أيضا: انظروا أهل بيت نبيكم فالزموا سمتهم [٢] ، و اتبعوا أثرهم، فلن يخرجوكم من هدى، و لن يعيدوكم في ردى، فان لبدوا [٣] فالبدوا، و إن نهضوا فانهضوا، و لا تسبقوهم فتضلوا، و لا تتأخروا عنهم فتهلكوا.
[٢٨] و من خطبته: نحن شجرة النبوة، و محط الرسالة، و مختلف الملائكة [٤] ، و معادن العلم، و ينابيع الحكم، ناصرنا و محبّنا ينتظر الرحمة، و عدوّنا و مبغضنا ينتظر السطوة.
[٢٩] و من خطبته: و إنّه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحقّ، و لا أظهر من الباطل، و لا أكثر من الكذب على اللّه و رسوله، و ليس عند [أهل]ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حقّ تلاوته، و لا أنفق [٥] منه ثمنا [٦] إذا حرّف عن مواضعه، و لا في البلاد شيء أنكر من المعروف و لا أعرف من المنكر...
و اعلموا أنكم لم [٧] تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه، و لن تأخذوا بميثاق
[١] في المصدر: «تتغلغل» .
[٢٧] نهج البلاغة: ١٤١ خطبة ٩٧.
[٢] السمت-بالفتح-: طريقهم أو حالهم أو قصدهم.
[٣] لبد: أقام أي إن اقاموا فاقيموا.
[٢٨] نهج البلاغة: ١٥٨ الخطبة ١٠٩.
[٤] مختلف الملائكة، أي: ورودهم بعضهم خلاف بعض.
[٢٩] نهج البلاغة: ٢٠٤ خطبة ١٤٧.
[٥] أنفق منه: أروج منه.
[٦] لا يوجد في المصدر: «ثمنا» .
[٧] في المصدر: «لن» .