ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٨ - المقدمة
ابن عباس (رضي اللّه عنهما) قال: آل ياسين آل محمد، و ياسين اسم من أسماء محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[١٦] و في عيون الأخبار: عن الريان بن الصلت قال: إنّ الامام علي بن موسى الكاظم في مجلس المأمون و قد سأله عن تفسير قوله تعالى: سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ [١] .
قال: حدثني أبي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام قال: ياسين محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و نحن آل ياسين.
فقالت العلماء الذين حوله: ياسين محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يشكّ فيه واحد.
ثم قال الامام: إنّ اللّه أعطى محمدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فضلا عظيما، و ذلك أنّه لم يسلّم على آل أحد من الأنبياء إلاّ آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ ؛ إنّ اللّه -تبارك و تعالى-قال في قصة إلياس النبي عليه السّلام: سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ لو كان مراده تعالى هذا النبي لقال: سلام على إلياس.
و إن قيل إنّه-تعالى-سلّم على جمع إلياس.
فقلنا: إنّ إلياس واحد لا متعدد، و مع أنّه لو كان إلياس ثلاثة أو أكثر لقال سلام على الالياسين-بالمعرف باللام-، لأنّ قاعدة الجمع بالتعريف باللام.
و لما بشر اللّه الصابرين من المؤمنين بالصلوات و الرحمة قال: محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أليق و أجدر بالصلوات و الرحمة. و لما كانت تصلية المؤمنين الدعاء، فالأحسن
[١٦] لم أعثر عليه في عيون أخبار الرضا عليه السّلام المطبوع بهذه الصورة، و إنّما نقله بلفظ آخر قريب من هذا بيد أنّه مختصر. و هو في ٢/٢١٤ في باب ذكر مجلس الرضا عليه السّلام مع المأمون-الآية السابعة.
[١] الصافات/١٣٠ و في الأصل: «آل ياسين» و لعلها قراءة.