ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٤٨ - الباب الثامن و الثلاثون في تفسير قوله تعالى
و قال بعضهم: قد حفظنا جلّ ما قلت و لم نحفظ كلّه، و هؤلاء الذين حفظوا أخيارنا و أفاضلنا.
ثم قال: أ تعلمون أنّ اللّه أنزل إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١] فجمعني و فاطمة و ابنيّ حسنا و حسينا، ثم ألقى علينا كساء و قال:
اللّهم هؤلاء أهل بيتي، لحمهم لحمي، يؤلمني ما يؤلمهم، و يجرحني ما يجرحهم، فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.
فقالت أم سلمة: و أنا يا رسول اللّه؟
فقال: أنت الى خير.
فقالوا: نشهد أنّ أم سلمة حدثتنا بذلك.
ثم قال: أنشدكم اللّه أ تعلمون أنّ اللّه أنزل يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ كُونُوا مَعَ اَلصََّادِقِينَ [٢] فقال سلمان: يا رسول اللّه هذا عامة أم خاصة؟
قال: أمّا المأمورون فعامة المؤمنين، و أمّا الصادقون فخاصة أخي علي و أوصيائي من بعده الى يوم القيامة.
قالوا: نعم.
فقال: أنشدكم اللّه أ تعلمون أنّي قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في غزاة تبوك: خلفتني على النساء و الصبيان؟
فقال: إنّ المدينة لا تصلح إلاّ بي أو بك، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي.
[١] الأحزاب/٣٣.
[٢] التوبة/١١٩.