ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٤٦ - الباب الثامن و الثلاثون في تفسير قوله تعالى
يزل اللّه (عزّ و جلّ) ينقلنا من الأصلاب الكريمة الى الأرحام الطاهرة من الآباء و الأمهات، لم يكن واحد منّا على سفاح قط؟
فقال أهل السابقة و أهل بدر و أحد: نعم قد سمعناه.
ثم قال: أنشدكم اللّه أ تعلمون أنّ اللّه (عزّ و جلّ) فضل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية و لم يسبقني أحد من الأمّة في الاسلام؟
قالوا: نعم.
قال: أنشدكم اللّه أ تعلمون حيث نزلت وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ. `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ [١] سئل عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: أنزلها اللّه (عزّ و جلّ) في الأنبياء و أوصيائهم، فأنا أفضل أنبياء اللّه و رسله و علي وصيّي أفضل الأوصياء؟
قالوا: نعم
قال: أنشدكم اللّه أ تعلمون حيث نزلت يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ [٢] و حيث نزلت إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ [٣] و حيث نزلت وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ لاََ رَسُولِهِ وَ لاَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً [٤] و أمر اللّه (عزّ و جلّ) نبيه أن يعلمهم ولاة أمرهم و أن يفسّر له من الولاية كما فسّر لهم من صلاتهم و زكاتهم و حجّهم فنصبني للناس بغدير خم فقال:
[١] الواقعة/١١-١٢.
[٢] النساء/٥٩.
[٣] المائدة/٥٥.
[٤] التوبة/١٦.