ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٤٧ - الباب الثامن و الثلاثون في تفسير قوله تعالى
أيّها الناس إنّ اللّه-جل جلاله-أرسلني برسالة ضاق بها صدري، و ظننت أنّ الناس يكذبني [١] ، فأوعدني ربّي.
ثم قال: أ تعلمون أنّ اللّه (عزّ و جلّ) مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه.
فقال آخذا بيدي: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه.
فقام سلمان و قال: يا رسول اللّه ولاء علي ما ذا؟
قال: ولاؤه كولائي من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه.
فنزلت اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً [٢] فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اللّه أكبر باكمال الدين و إتمام النعمة، و رضاء ربّي برسالتي و ولاية علي بعدي.
قالوا: يا رسول اللّه هذه الآيات في علي خاصة.
قال: بلى فيه و في أوصيائي الى يوم القيامة.
قالوا: بيّنهم لنا.
قال: علي أخي و وارثي و وصيّي و ولي كلّ مؤمن بعدي، ثم ابني الحسن، ثم الحسين، ثم التسعة من ولد الحسين، القرآن معهم و هم مع القرآن لا يفارقونه و لا يفارقهم حتى يردوا عليّ الحوض.
قال بعضهم: قد سمعنا ذلك و شهدنا.
[١] في المصدر: «مكذبي» .
[٢] المائدة/٣.
غ