ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٤٤ - الباب الخامس في بيان تطهير اللّه (عزّ و جلّ) نبيّه مع أهل بيته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن أوساخ الناس
الغنائم و لم يكن له فيها نصيب]، و[كذلك]المسكين إذا انقطعت مسكنته، لم يكن له نصيب من المغنم[و لا يحلّ له أخذه]، و سهم ذي القربى الى يوم القيامة قائم [١] فيهم، الغني [٢] و الفقير منهم سواء [٣] [لأنّه لا أحد أغنى من اللّه (عزّ و جلّ) و لا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فجعل لنفسه منها سهما و لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سهما، فما رضيه لنفسه و لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رضيه لهم، و كذلك الفيء ما رضيه منه لنفسه و لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رضيه لذي القربى، كما أجراهم في الغنيمة فبدأ بنفسه (جلّ جلاله) ، ثم برسوله، ثم بهم]، فقرن سهمهم بسهمه [٤] . و كذلك في الطاعة، قال تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ [٥] [فبدأ بنفسه ثم برسوله، ثم بأهل بيته].
و قال اللّه تعالى [٦] : إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ [٧] فجعل طاعتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته، و كذلك ولايتهم مع ولاية الرسول مقرونة بولايته، كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقرونا بسهمه في الغنيمة و الفيء[فتبارك اللّه و تعالى ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت!].
[١] في المصدر: «قائم الى يوم القيامة» .
[٢] في المصدر: «للغني» .
[٣] لا يوجد في المصدر: «سواء» .
[٤] في المصدر: «و قرن سهمهم بسهم اللّه و سهم رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» .
[٥] النساء/٥٩.
[٦] في المصدر: «كذلك آية الولاية» .
[٧] المائدة/٥٥.