الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٤٤ - في مقالاتهم في الوضوء و الصلاة
رووا جواز ذلك في صحاحهم
فَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحَدِيثِ الثَّامِنِ وَ الْمِائَتَيْنِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ جَمِيعاً وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ جَمِيعاً مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا سَفَرٍ وَ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ بِالْمَدِينَةِ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ فَسَأَلْتُ سَعِيداً لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ أَرَادَ أَنْ لَا يُحَرِّجَ أَحَداً مِنْ أُمَّتِهِ[١] وَ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صِحِيحِهِ فِي حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ نَحْوَ حَدِيثِ زُهَيْرٍ/ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا مَطَرٍ وَ فِي رِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ فِي مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعاً وَ ثمانيا [ثَمَانِيَ] الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ[٢].
و من طرائف ما رأيت في كتبهم التي يشهدون بصحتها أن صلاة الضحى ما كان في زمن نبيهم و لا زمن أبي بكر و لا زمن عمر ثم رأيتها الآن من جملة شريعتهم و وكيد سنتهم و ما بعث نبي بعد نبيهم
فَمِنْ رِوَايَتِهِمْ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ رِوَايَةِ مَرْزُوقٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ تُصَلِّي الضُّحَى قَالَ لَا قُلْتُ فَعُمَرُ قَالَ لَا قُلْتُ فَأَبُو بَكْرٍ قَالَ لَا قُلْتُ فَالنَّبِيُّ ص قَالَ لَا إِخَالُهُ.
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً فِي مُسْنَدِ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّ النَّبِيَّ ص مَا صَلَّى صَلَاةَ الضُّحَى[٣].
[١] ( ١- ٢) رواهما مسلم في صحيحه: ١/ ٤٩٠- ٤٩١.
[٢] ( ١- ٢) رواهما مسلم في صحيحه: ١/ ٤٩٠- ٤٩١.
[٣] راجع صحيح مسلم ١/ ٤٩٦.