الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٩٣ - نزول آيات في عثمان و طلحة و مثالبهما
قال السدي لما توفي أبو سلمة و خنيس بن حذيفة و تزوج رسول الله ص بامرأتيهما أم سلمة و حفصة قال طلحة و عثمان أ ينكح محمد نساءنا إذا متنا و لا ننكح نساءه إذا مات و الله لو قد مات لقد أجلنا على نسائه بالسهام و كان طلحة يريد عائشة و عثمان يريد أم سلمة فأنزل الله وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً الآية[١] و أنزل الله تعالى إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً[٢] و أنزل الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً[٣].
و من طرائف ما شهدوا به على عثمان و ارتداده عن ظاهر الإيمان و أن الله قد شهد عليه بذلك ما
ذكره السدي أيضا في كتاب تفسيره للقرآن في تفسير قوله تعالى وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ[٤]. قال السدي نزلت في عثمان بن عفان قال لما فتح رسول الله ص بني النضير و قسم أموالهم قال عثمان لعلي ع ائت رسول الله فاسأله أرض كذا و كذا فإن أعطاكها فأنا شريكك فيها أو آتيه أنا فأسأله إياها فإن أعطانيها فأنت شريكي فيها فسأله عثمان فأعطاه إياها فقال له علي فأشركني فأبى عثمان الشركة فقال بيني و بينك رسول الله ص فأبى أن يخاصمه إلى النبي ص فقيل له لم لا تنطلق معه إلى النبي فقال هو ابن عمه فأخاف أن يقضي له فنزل قوله تعالى وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَ إِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ
[١] ( ١- ٢) الأحزاب: ٥٣ و ٥٤.
[٢] ( ١- ٢) الأحزاب: ٥٣ و ٥٤.
[٣] الأحزاب: ٥٧.
[٤] النور: ٤٧.