الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٨٩ - عثمان أتم الصلاة بمنى أربعا
عثمان على البدعة في شريعة نبيهم و تغييرها ثم إنكاره على من عمل بسنة رسولهم ثم تعجب من أولئك المسلمين الحاضرين كيف لم ينكروا جميعا على عثمان قولا و فعلا إن هذا مما يتعجب منه العاقل و ينفر منه.
و من طريف الأمور أن عثمان يقبل قول علي بن أبي طالب ع في ترك رجم الحامل المقدم ذكرها و يخالفه في متعة الحج و قد عرف أنها سنة نبيهم إن هذا من بديع استخفاف عثمان بالشرائع و الأديان
عثمان أتم الصلاة بمنى أربعا
و من طرائف إقدام عثمان على مخالفة رسولهم في شريعته و مخالفة أبي بكر و عمر في سيرته
مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ص صَلَاةَ الْمُسَافِرِ بِمِنًى وَ غَيْرِهِ رَكْعَتَيْنِ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ رَكْعَتَيْنِ صَدْراً مِنْ خِلَافَتِهِ ثُمَّ أَتَمَّهَا أَرْبَعاً فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ صَلَّى أَرْبَعاً وَ إِذَا صَلَّاهَا وَحْدَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ[١].
وَ ذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعَ عَشَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ وَ هُوَ أَخُو الْأَسْوَدِ قَالَ: صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَقِيلَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ وَ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ وَ صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ[٢].
[١] رواه مسلم في صحيحه: ١/ ٤٨٢، و البخارى في صحيحه: ٢/ ٣٤.
[٢] رواه مسلم في صحيحه: ١/ ٤٨٣، و البخارى في صحيحه: ٢/ ٣٥، و أحمد بن حنبل في مسنده: ١/ ٣٧٨ و ٤٢٥.