الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٣٧ - إن عمر يتلقى أمر النبي ص بالإنكار
و سبب ردة هذه الجماعة الذين حكموا عليهم بالردة حيث قالوا لهم لم منعتم أبا بكر من الزكاة و لذا نقول إن الباعث لردتهم كان عمر لأنه لو لم يمنع النبي ص أن يكتب الكتابة ما ضل أحد و ما قال أحد ردة فكان عمر سبب شماتة أهل الذمة و سائر الملل بالمسلمين و مع هذا لا يقول كافة المسلمين و لا أكثرهم إن عمر ارتد و لا أخطأ مع اتفاقهم على صحة هذا الحديث عن عمر إن ذلك من عظيم الطرائف
إن عمر يتلقى أمر النبي ص بالإنكار
و من طريف ما تجدد من عمر في حق نبيهم محمد ص و شهدوا في صحاحهم بذلك.
مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْحَدِيثِ التَّاسِعِ وَ السَّبْعِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنَّا قُعُوداً حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فِي نَفَرٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا وَ خَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا وَ فَزِعْنَا فَقُمْنَا فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي رَسُولَ اللَّهِ ص حَتَّى أَتَيْتُ حَائِطاً لِلْأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ فَدُرْتُ بِهِ هَلْ أَجِدُ لَهُ بَابًا فَلَمْ أَجِدْ فَإِذَا رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ حَائِطٍ مِنْ بِئْرٍ خَارِجَةٍ [وَ الرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ] قَالَ فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا شَأْنُكَ قُلْتُ كُنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَقُمْتَ فَأَبْطَأْتَ عَلَيْنَا فَخَشِينَا أَنْ تُقْتَطَعَ دُونَنَا فَفَزِعْنَا فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ فَأَتَيْتُ هَذَا الْحَائِطَ فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ وَ هَؤُلَاءِ النَّاسُ وَرَائِي فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَ أَعْطَانِي نَعْلَيْهِ قَالَ اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ