الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٢٢ - شكاية علي بن أبي طالب ع عمن تقدمه و حديث الشورى
فَمَا أَسَفْتُ عَلَى كَلَامٍ وَ لَا تَفَجَّعْتُ كَتَفَجُّعِي عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حَاجَةِ السَّوَادِيِّ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوِ اطَّرَدَتْ مَقَالَتُكَ مِنْ حَيْثُ أَفَضْتَ إِلَيْهَا قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَتْ شِقْشِقَةً هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ[١].
قال عبد المحمود ما يوجد في هذه الرواية و رواية صاحب الغارات من اختلاف الألفاظ أو الألحان في إعراب أو نقصان شيء فهو كما وجدناه في مدرسة النظامية البغدادي.
و قد تضمن كتاب عن علماء أهل البيت فيه عبادات يعمل بها شيعتهم اسمه كتاب مصباح المتهجد في عبادات السنة خطبة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع خطب بها في خلافته في يوم اتفق أنه يوم الجمعة و يوم نص نبيهم بالخلافة في يوم غدير خم و هي خطبة جليلة قد كشف فيها ما جرى من المتقدمين عليه بالخلافة و ظلمهم له فليقف عليها من أرادها من هناك فإنها طويلة تشهد أنه كلامه حقا.
و قد تضمن كتاب عن أهل البيت يسمى كتاب الرسائل لمحمد بن يعقوب الكليني فيه كتب من أهل البيت إلى شيعتهم و ذكر شيء من أحوالهم و يتضمن كتابا أملى علي بن أبي طالب ع في شرح ظلم المتقدمين عليه بالخلافة من أوضح كتاب في المعنى و أنه جمع عشرة من خيار المسلمين و أملاه بحضورهم[٢].
و قد شهد البخاري و مسلم في صحيحيهما اللذين تعتقد علماء الأربعة المذاهب بصحة ما اتفقا عليه أن العباس و علي بن أبي طالب ع يعتقدان في أبي بكر
[١] في هامش الترجمة هنا هذه العبارة« قابلت مع النسخة هكذا كان».
[٢] و قد نقله بطوله السيّد ابن طاوس في كشف المحجة: ١٨٩- ١٩٣.