الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٠٧ - حديث الغار و عدم فضيلة في مجرد مصاحبة النبي ص
كذلك كيف يحتاج إلى مال أبي بكر و كيف يقال إن أبا بكر أغناه.
و من طريف مناقضتهم في ذلك ما يحتمل أن نبيهم كان يختبر أصحابه في مواساتهم له بمالهم فتجوع نفسه لذلك أو كان يريد أن يكونوا أسوته في الصبر على الضيق و كشف الحال في أن أبا بكر و عمر لم يكونا صاحبي ثروة ليواسياه
مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الثَّالِثِ بَعْدَ الْمِائَةِ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ فِي مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَقَالَ مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ قَالا الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ أَنَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَطْعَمَهُمْ بُسْراً وَ رُطَباً[١].
قال عبد المحمود فهل ترى لأبي بكر و عمر ثروة مع هذه الرواية التي شهدوا بصحتها و ما يلتزم بها أحد من المسلمين إلا من رواها و صححها.
و من طريف الأمر في الجواب عن ذلك أن علي بن أبي طالب ع يتصدق بخاتمه فينزل فيه إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ و قد تقدمت رواياتهملذلك و يتصدق أيضا علي و فاطمة ع بأقراص يسيرة على يتيم و مسكين و أسير فينزل فيهم سورة هل أتى كما تقدمت رواياتهم و يكون أبا [أبو] بكر على قولهم قد أنفق مالا عظيما على نفس نبيهم فلم ينزل فيه آية و لا يشكره ربهم في كتابهم بكلمة إن هذا مما يدل على بطلان ما ادعوه و قبيح ما أبدعوه
حديث الغار و عدم فضيلة في مجرد مصاحبة النبي ص
و من طرائف مناقضتهم قولهم و اعتقادهم أن أبا بكر صحب نبيهم إلى الغار
[١] مسلم في صحيحه: ٣/ ١٦٠٩ كتاب الاشربة.