رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - مدح محمد بن سنان
فاذا حدّث أولئك الخواص بتلك الأحاديث التي لم يشاركوا في روايتها بادر طوائف من الشيعة إلى تكذيبهم و الرد عليهم و نسبتهم إلى الغلو و ارتفاع القول، كما وقع في شأن سلمان و أبى ذر من قوله- صلى اللّه عليه و آله و سلم- «لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله» فكيف الظن بغيره- قال-: و لا شك أن محمد بن سنان كان من أخص خواص الإمامين الطاهرين الرضا و الجواد- عليهما السلام- و يؤيده ما روي عن الحسين بن شعيب عن محمد بن سنان قال: دخلت على أبي جعفر الثاني- عليه السلام- فقال: يا محمد كيف أنت إذا لعنتك و برئت منك و جعلتك محنة للعالمين أهدي بك من أشاء و أضل من أشاء؟ قال: قلت: تفعل بعبدك ما تشاء إنك على كل شىء قدير، ثم قال: يا محمد أنت عبد أخلصت للّه و اني ناجيت اللّه فيك فابى إلا أن يضل بك كثيرا و يهدي بك كثيرا و نحو هذا- قال-: و الحاصل أن ما به طعن عليه بعينه هو الثناء عليه، ثم ذكر ما حاصله: إن طريقة المشايخ استمرت على أنهم إذا عثروا على رواية من أحدهم على خلاف ما عندهم، أو على مذهب يخالف ما ذهبوا اليه أنهم يستبيحون تخطئته و نسبته الى الخلط و الخبط، بل نقصان الإيمان لئلا يتبعه الناس في ذلك الخطأ كما وقع للسيد المرتضى مع الصدوق- رحمه اللّه- في سهو النبي- صلى اللّه عليه و آله و سلم- و لصاحب (المدارك) مع المولى الصالح العالم عبد اللّه التستري[١] حيث زار علماء النجف الأشرف
[١] المولى الصالح عبد اللّه التستري هو المولى عز الدين بن الحسن التستري الاصفهاني المتوفى ليلة الأحد( ٢٦) المحرم سنة ١٠٢١ ه، و هو أستاذ المولى محمد تقي المجلسي الأول، و السيد مصطفى التفريشي، و المولى عناية اللّه القهبائي، و الأمير فيض اللّه التفريشي، و غيرهم.