رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - الفائدة الثامنة في بيان الحاجة إلى علم الرجال
في أن ما ذكره من أصحاب الائمة- عليهم السلام- في كل باب باب إنما هم من الرواة عنهم لا محض الصحبة و المعاصرة لهم، فكيف يذكرون مع ذلك في باب من لم يرو، و قد يقال في الذب عنه: إن غرضه أنه يذكر في كل باب من تلك الأبواب من يختص به من الرواة لا أنه لا يذكر فيه إلا الرواة، بل قد يذكر غيرهم ممن عاصرهم و لم يرو عنهم حينئذ، فيصح ذكرهم في باب من لم يرو، و لكن لا يخفى أن هذا لا يتم أيضا إذ جملة ممن ذكره في تلك الأبواب- مع أنه من الرواة- قد ذكره في باب من لم يرو عنهم- عليهم السلام- كالقاسم بن عروة فانه من أصحاب أبي عبد اللّه- عليه السلام- و روى عنه، و كذا القاسم الجوهري فانه من أصحاب الكاظم- عليه السلام- و روى عنه كما نص عليه النجاشي، و كذا فضالة بن أيوب الأزدي من أصحاب أبي ابراهيم موسى الكاظم- صلوات اللّه عليه و على آبائه و أبنائه- و روى عنه كما في (الخلاصة) و نحوه (النجاشي) و زاد له كتاب الصلاة، و هؤلاء كلهم ذكرهم في باب- من لم يرو عنهم- عليهم السلام-، الى غير ذلك اللهم إلا أن يقال بان غرضه ان باب من لم يرو عنهم- عليهم السلام- قد عقده لمن لم يرو عنهم إما لتأخر زمانه عنهم أو لعدم رؤياه لهم و ان كان في زمانهم، و لا يمتنع أن يذكر في هذا الباب بعض من صحبهم و روى عنهم لوجود الطريق له هناك أيضا، فيكون هذا الباب مشتملا على أقسام ثلاثة، من تأخر زمانه عنهم، و من لم يرو عنهم و إن عاصرهم، و من صحبهم و روى عنهم أيضا، فلا يكون باب من لم يرو عنهم- عليهم السلام- منحصرا في القسمين الأولين كما عساه يظهر من كلامه أعلى اللّه مقامه- و إن كان أصل الغرض من عقد هذا الباب مختصا بهما لكنه لا بأس به، بل هو انفع لافادته كثرة الطرق و زيادتها، و لا اشكال في رجحانه إذ ربما تكون