رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - الفائدة الثامنة في بيان الحاجة إلى علم الرجال
الرواة كما هو واضح، مع أن القول بالقطعية بديهي البطلان، كما بيناه تفصيلا في أول ثعليقتنا على الفوائد، و حينئذ فنقول: إن الرواة أقسام ثلاثة، فقسم متفق على وثاقته، و منهم أصحاب الاجماع، و قسم مختلف فيه، و ثالث مجهول حاله قد أهملوا ذكره، و لا ينبغي الغض عن هذا القسم أصلا و الإعراض عنه رأسا، بل عليك الفحص و التفتيش عن أحواله مهما امكن، فلربما يظهر من بعض الامارات ما يفيده مدحا، كرواية بعض الأجلاء كابن أبي عمير عنه، أو غيره من أهل الاجماع أو غيرهم من الأجلاء، أو روايته عنهم، الى غير ذلك من إمارات المدح او القدح التي يطلع عليها الماهر المتتبع دون غيره، فكم من راو مجهول الحال عند جملة و عند آخرين خلافه كالقاسم بن عروة، فقد عده بعضهم من مجهول الحال كصاحب (المنتقى) و مثله ولده الشيخ محمد في حاشيته على التهذيب مع أن في رواية ابن أبي عمير، بل و صفوان عنه ما يفيد مدحه، بل ربما يشير إلى الوثاقة، بواسطة ما عن الشيخ من أنه لا يروي إلا عن ثقة و لذا و غيره رجح بعضهم كالوحيد البهبهاني حسن حاله أو الاعتماد عليه و قد يستفاد حسن حال الراوي أو ضعفه من بعض الأخبار كعمر بن حنظلة لقول الصادق- عليه السلام- فيه في حديث الوقت: «إذا لا يكذب علينا» بل حكم الشهيد الثاني بوثاقته لذلك، و ان رده ولده المحقق (صاحب المعالم) و استغربه لضعف الخبر لمكان يزيد بن خليفة مع أن الدلالة ضعيفة و لكن المدح لا ينكر، سيما بعد رواية الأجلاء له و عمل كثير به، و مثله غيره في استفادة حاله حسنا و ضعفا من الأخبار و قد ذكر شيخنا البهائي في فوائده جملة من الرواة يستفاد حالهم من الأخبار كاحمد بن محمد بن خالد، فانه استفاد ضعفه من آخر الحديث الطويل الصحيح المذكور في الكافي في باب ما جاء في الاثني عشر و النص عليهم