رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - الفائدة السابعة في ذكر أصحاب الإجماع و من يشهد لهم الثقات بالوثاقة
هو ظن الصدور بواسطته و لو بضميمة ما ذكر في أحوال أولئك المدعى في حقهم ذلك، و هذا وجه وجيه حقيقة، و قد يقال في وجه القبول:
إن هذه الدعوى من الخبر و المدعى في أعلى مراتب الوثاقة، و حينئذ فليحكم بقبوله، و إن كان في موضوع فان المدعى عليه الاجماع هو قبول إخباراتهم و عدم ردها، و لا اشكال- ظاهرا- في حجية الخبر مطلقا لعموم أدلته كما حررناه في محله، و لا معنى للقبول إلا الأخذ باخباراتهم و العمل بها مطلقا أعنى من غير فرق بين مراسيلها و مرافيعها و مقاطيعها و مسانيدها، و قد يناقش فيه بان منشأ هذه الدعوى هو الحدس، و أدلة الخبر لا تشمله لاختصاصها بالحسي، و قد يجاب بمنع كونها من الحدس بل هي من الحسي إذ استعلام ذلك من الخارج لهذا المدعي في ذلك العصر امر ممكن ميسور، أو يقال بمساواة ذاك الظن للظن الحاصل من الصحيح الذي لا إشكال فى اعتباره، بل و أزيد بمراتب بواسطة الاجماع المذكور هذا بالنسبة الى اعتبار إخباراتهم بنفسها بحيث تقبل حتى مع الجهل بالواسطة أو ضعفها، الى غير ذلك مما يقدح بالنسبة إلى غيرهم، كالرفع و القطع، و أما بالنسبة الى باب الترجيح في مقام التعارض فلا اشكال في ظهور الترجيح لأخبارهم لحصول ما هو المدار و المناط في الترجيح الذي هو قوة الظن الذي قضت به الأخبار المستفيضة المعتبرة، كما حررناه في محله، و حينئذ (فما وقع) من بعض متأخري المتأخرين من عدم الاعتناء بهذا الاجماع و مساواة هؤلاء الذين قيل في حقهم ذلك لغيرهم مع عدم جمع الواسطة بينهم و بين الامام لشرائط القبول، كصاحب المدارك و من تبعه (كما ترى) في محل المنع (و دعوى) و هن الاجماع المزبور لعدم الموافق لمدعيه ممن تقدم عليه و تأخر الى زمن العلامة و ما قاربه و ما يوجد في كلام النجاشي من ذكر هذا الاجماع فهو بعنوان النقل