رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٥ - الفائدة الأولى في الخلاف الواقع في العدالة
الأعم، فلا يحتاج القائل بالملكة إلى التعيين أيضا، كما وقع فيه أيضا لمنع كون المعتبر عند الجل في المفام- أعني التعديل بالنسبة الى الراوي- العدالة بالمعنى الأعم الذي هو مطلق الثقة في دينه و ان لم يكن إماميا كما يراه الشيخ- رحمه اللّه- بل لعل المشهور العدالة بالمعنى الأخص في قبول الخبر، كما ادعاه بعضهم كصاحب المعالم- رحمه اللّه-[١] و إن أنكره في (الفصول)[٢] و لعل الأصوب ما في (المعالم) و لكن بعد حدوث الاصطلاح الجديد الذي أحدثه العلامة و شيخه ابن طاووس في تقسيم الأخبار لا قبله مع أنه لو سلم كون المعتبر عند الجل ذلك إلا أنه خلاف ظاهر المعدل إذ الظاهر منه ارادة العدالة بالمعنى الأخص، أعني كونه إماميا كما اعترف به هو و أستاده في أول فائدة، نعم قد يقال بأن الغرض من التعديلات و التوثيقات المذكورة في أحوال الرواة إنما هو بيان حاله من جهة قبول الخبر و عدمه، فهذه قرينة على عدم ارادة المعنى الأخير للعدالة الذي نسب إلى الشيخ- رحمه اللّه- إذ هو غير نافع في القبول أصلا، مع أن القول به لم يثبت عن غير الشيخ- رحمه اللّه- و حينئذ فينحصر الأمر في إرادة أحد الأخيرين، و حيث أن القول بحسن الظاهر ليس قولا مغايرا للقول بالملكة على الظاهر، بل هو تعبير عن الطريق إليها بواسطة الآثار الكاشفة عنها و حينئذ فيحصل الظن القوي بارادة الملكة لهذا المعدل الذي لم يعرف مذهبه
[١] صاحب المعالم هو العلامة الفقيه الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني- رحمه اللّه- توفي سنة ١٠١١ ه، بجبع من قرى جبل عامل و قبره هناك مشهور يزار و يتبرك به.