رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
لعدم الاعتبار بكتب الحديث أصلا، و هو خلاف الضرورة، و ليس اعتبارها إلا لعدّهم لها من الأخبار، و يؤيده عدهم المكاتبة من قسم الخبر و السيرة دالة على ذلك، فتراهم يقولون جاء في اليوم من فلان خط أو مكتوب يخبر فيه بكذا و كذا، و الكاتب في المكتوب يقول للمكتوب اليه أخبرك بكذا و كذا، و على ذلك الطريقة بين الناس، و في الأخبار ما يدل على ذلك، كالذي رواه الشيخ في كتاب الغيبة الذي فيه: أقول فيها ما قال العسكري- عليه السلام- في كتب بني فضال خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا، فاطلق عليها الرواية فقال: خذوا ما رووا، و ليست الرواية إلا الخبر، فكأن الخبر عرفا أوسع من اللفظ و إن اختص به لغة على الظاهر، كما يظهر من تعريفه بأنه قول يحتمل الصدق و الكذب و ليس القول الا اللفظ (هذا) مع أن كتب الحديث بل و غيرها بواسطة لحوق الإجازة لها تكون من قسم الخبر أو في حكمه، و يويد ذلك أن المشهور بل الكل- إلا الشاذ كالمرتضى و من تبعه القائلين باعتبار خبر الواحد على اختلاف مذاهبهم في تعيين ما هو الحجة من كونه خصوص الصحيح على اصطلاح المتأخرين، أو باضافة غيره من الأقسام الأربعة كلا او بعضا أو مطلق الصحيح القدمائي الذي هو المظنون و الموثوق بصدوره- انما يريدون هذه الأخبار التي بايدينا، أعني التي تضمنتها الكتب الأربعة دون غيرها، أو باضافة غيرها من الكتب التي عليها المعول و اليها المرجع عند هذا القائل، كصاحب الوسائل، و صاحب البحار، و غيرهما ممن عاصرهم و تقدم عليهم، كالشيخ الطوسي و معاصريه، فان ديدنهم كالمتأخرين الأخذ من هذه الكتب التي بايدينا و التي بايديهم التي هي مقبولة عندهم، معول عليها فيما بينهم، إما لعدالة أهلها أو لوثاقتهم و لو بالمعنى الاعم المتناول للفرق المنحرفة، كالواقفية و الفطحية و أمثالهم ممن كان فاسدا في المذهب