رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٩ - (قوله أعلى الله مقامه) و منها قولهم قريب الأمر و قد أخذه أهل الدراية مدحا و يحتاج إلى التأمل
مع أن بعد هذا المعنى لا يقتضي كون المراد بالخاصي ما يقابل العامة كما احتملته في مقابل من أخذه مدحا، بل لا مانع من أن يكون المراد بالعامي ما يقابل الخاصة، و المراد بالخاصي الذي هو محل الكلام من كان من الخواص بأنا نقول المرجع في المقام هو الظهور كما عرفت، و الظاهر أن الخاصي نسبة إلى الخاصة و العامي نسبة إلى العامة، فكما أن الخاصة و العامة متقابلان فكذا الخاصي و العامي، و لا ريب أن الخاصة ظاهر في الشيعة و حينئذ فلم يبق ظهور في المدح، و المدار عليه كما عرفت، و اللّه أعلم.
(قوله أعلى اللّه مقامه): و منها قولهم قريب الأمر و قد أخذه أهل الدراية مدحا و يحتاج إلى التأمل.
لا يخفى أن هذا اللفظ في حد ذاته لو خلينا و نفسه دلالته على المدح خفية، بل هو مجمل، و لكن بعد أخذ أهل الدراية و أهل هذه الصناعة ذلك مدحا يكون ذلك كاشفا عن اصطلاح بينهم، و حينئذ فأي معنى للتأمل بعد ذلك، و قد يقال بأن الاصطلاح غير ثابت جزما و لا إجماع أصلا، كما يكشف عنه ما عن (الفهرست) في ترجمة علي بن الحسن بن فضال، فانه قال فيه «فطحي المذهب كوفي ثقة كثير العلم واسع الأخبار جيد التصانيف غير معاند و كان قريب الأمر إلى أصحابنا الإمامية القائلين بالإثني عشر»[١] و ما عن (النجاشي) في ترجمة الربيع بن عمرو أنه على خلاف المذهب و الطريقة، لكنه ليس بذلك البعد و المباينة بل هو
[١] راجع: فهرست الشيخ الطوسي( ص ١١٨، برقم ٣٩٣).