رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - (قوله أعلى الله مقامه) فالمشهور أن المراد صحة كل ما رواه حيث تصح الرواية اليه، الخ
على اصطلاح المتأخرين، إذ ليس الصحيح عندهم إلا ما كان الراوي له ثقة بل عدلا إماميا، و حينئذ (فدعوى) كون المفهوم من هذه العبارة توثيق هؤلاء الذين قيل في حقهم ذلك كما قيل (في محل المنع):
(نعم) يبعد كل البعد عدم وثاقة الراوي و مع ذلك اتفق جميع العصابة على تصحيح جميع ما رواه و على الاعتماد على أحاديثه و على رواياته، مع ملاحظة أن كثيرا من الأعاظم الثقات لم يتحقق منهم الاتفاق على تصحيح حديثه، و لا قيل في حقه هذا القول و لا ادعيت هذه الدعوى له، فليس ذا إلا لكون هؤلاء فوق العدالة بمراتب و لو بالمعنى الأعم الشامل لمثل عبد اللّه بن بكير و الحسن بن علي بن فضال و أمثالهما بل لهم المايز في رواياتهم كما في ابن أبي عمير من أنه لا يروي إلا عن ثقة كما عن عدة الشيخ، و مثله البزنطي[١] و خصوصا بعد ملاحظة ما ادعاه الشيخ من الإجماع على اعتبار العدالة و لو بالمعنى الأعم، فان ذلك لا يلائم الاتفاق المذكور مع فقد العدالة منهم، بل و مع الجهل بثبوتها لهم، و مما ذكرنا يظهر وجه الاعتماد على هذا الإجماع، و أنه قوة الظن بصدقه لنص العلماء على وثاقة مدعيه و جلالته، و انه الخبير و البصير بالأخبار و الرجال كالعلامة و الشيخ و النجاشي، و اعتراف الباقين به متلقين بهذه الدعوى منه بالقبول، هذا مع الاعتراف من غيره بها كالمحقق الداماد
[١] البزنطي- بقول مطلق- ينصرف إلى أحمد بن محمد بن عمرو ابن أبي نصر مولى السكون- حي باليمن- و يكنى بابي جعفر، توفي سنة ٢٢١ ه، كما ذكر النجاشي في رجاله، و ذكره الشيخ في الفهرست و كتاب الرجال، و ذكره أيضا الكشي في رجاله و العلامة الحلي في الخلاصة و غيرهم من أرباب المعاجم الرجالية.