رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - (قوله أعلى الله مقامه) و لعل منشأ قصر اصطلاحهم في الصحة، الخ
المتأخرين بخبر الثقة المظنون واقعا خلافه، بناء على اعتباره من باب التعبد البحث، كما هو أحد الوجوه أو الأقوال في اعتباره، فانه صحيح بالاصطلاح الحادث بناء على اعتباره كذلك، و ليس هو من صحيح القدماء بناء على اعتبارهم عدم الظن بالخلاف في اعتبار الصحيح عندهم كما عرفت، هذا إن قلنا بان التعريف إنما هو للحجة من الصحيح و المعتبر أما لو قلنا بانه للأعم كما هو الظاهر من تعريفهم فلا، بل تكون النسبة هي العموم و الخصوص المطلق كما ذكر- أعلى اللّه مقامه- إذ التعريف من المتقدمين و المتأخرين إنما هو للأعم من الحجة، إذ هو لما وقع الاصطلاح عليه الذي هو الأعم لا لما هو الحجة و المعمول به عندهم كما يرشد اليه دخول الصحيح الموافق للثقة في تعريف الصحيحين مع أنه غير معمول به و ليس بحجة، فذو التعريف أعم من المعمول به.
(قوله أعلى اللّه مقامه): و لعل منشأ قصر اصطلاحهم في الصحة، الخ.
الظاهر أن المنشأ في قصر لفظ الصحيح في الاصطلاح الحادث على ما رواه العدل الإمامي عن مثله و اختصاصه به هو أنه الفرد الكامل لمدلوله فكان أولى به من غيره، سواء قلنا باعتبار غيره من باقي الأقسام- أعني الحسن و الموثق و الضعيف المجبور بالشهرة- ام لا، فهذا نوع مناسب، مع أنه اصطلاح و لا مشاحة فيه، مع أنه لو قلنا بعدم الاختصاص بحسب الاصطلاح الجديد بالفرد الأكمل بل عممناه للجميع اختلط الاصطلاح الحادث بالجديد و لم يكن هناك مائز بينهما.