رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - (قوله أعلى الله مقامه) أو لم تبق عليه
لقبول تلك الأخبار و ان كانت صحاحا عندهم، لفقد الشرط عندنا، بناء على اعتبار العدالة في القبول و لو بالمعنى الأعم الذي يراه الشيخ و من تبعه شرطا كما هو الوجه، و اللّه أعلم.
(قوله أعلى اللّه مقامه): أو لم تبق عليه.
المراد أن هذه الأخبار التي شهد المشايخ بصحتها و الاعتماد عليها كانت كذلك في زمنهم و ما قاربه لقرب عهدهم و تيسر القرائن الموجبة لظنها و الوثوق بها التي (منها) عدم تقطيع الأخبار الذي جاء منه الإضمار في كثير من الأخبار الموجب للتوقف فيها، بل ورد كثير منها.
(و منها) اضمحلال الأصول الأربعمائة في هذه الأزمنة و ما شابهها الموجب لعدم الاطمئنان بما في أيدينا أو لعدم مساواته لما لو كانت موجودة ميسورة لنا منضمة الى غيرها من الإمارات و الكتب التي فقدت ككتب ابن ابي عمير و غيره، الى غير ذلك من موجبات الصحة و الوثوق و الاعتماد التي كانت هي المنشأ في تلك الشهادة من أولئك المشايخ العظام و العلماء الأعلام.
و من هنا ادعى الشيخ الحرّ و غيره قطعية الأخبار[١] لقرائن كثيرة أقاموها، و امارات جمة ببنوها حسبوا أنها بلغت تلك الدعوى فتجاسروا عليها، و ادعوها غير مكترثين بها، و لا متهمين أنفسهم عليها، و قد عرفت سابقا أنها من الخطأ بمكان.
(نعم) هي بعد التأمل بها غاية ما تفيد لنا الظن بها في الجملة
[١] ادعى الحر ذلك في آخر الوسائل، في الفائدة السادسة