رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٢ - (قوله أعلى الله مقامه) و أيضا العادل إذا أخبر بان فلانا متصف بالعدالة شرعا فيقبلون و لا يتثبتون، فتأمل
(قوله أعلى اللّه مقامه):
و أيضا لم يتأمل واحد من علماء الرجال و المعدلين فيه في تعديل الآخر من تلك الجهة أصلا و لا نشم رائحته مطلقا مع إكثارهم من التأمل من جهات أخر، و هم يتلقون تعديل الآخر بالقبول حتى أنهم يوثقون بتوثيقه و يجرحون بجرحه، فتأمل.
لا يخفى أن هذا لو تم و كان مسلما على الحقيقة فأي معنى للتأمل الذي صدر منه سابقا؟ فان كان الغرض معرفة الحقيقة و هو لا يتم إلا بابداء الإشكال اولا و ظاهرا، قلنا: هذا حق و هو المقصود و الذي يجب التصدي له، حيث أن العدالة مختلف فيها و الشاهد إنما يشهد على رأيه فيها، فان كان معلوما فذاك، و إلا جاء الإشكال لعدم الانتفاع بشهادته حينئذ، و لعل الجل من المعدلين من هذا القبيل، فلابد من الجواب (فقد يقال) بحمل التعديلات المجهولة على المتيقن الذي هو رأي الشيخ و لكنك خبير بانه غير نافع نفعا يعتد به، بل هو قليل جدا فهو بحكم العدم (أو يقال) بان قول الشيخ مقطوع بعدم إرادته للمعدل. و حينئذ فينحصر الأمر بين القولين الأخيرين أعني حسن الظاهر و القول بالملكة و ظاهر أنهما ليسا قولين مختلفين متقابلين متغايرين معنى، بل مرجعهما الى قول واحد، و انما الخلاف في التعبير، إذ القائل بحسن الظاهر إنما يريد الملكة و انما عبر بالطريق اليها الذي هو حسن الظاهر حيث يفيد الظن بها، فالكل يريد الملكة، و على هذا فعدم التأمل من أحد في تعديل الآخر في محله لمعرفة مراده المحمول عليه تعديله، و أما التوثيق بتوثيق الغير و الجرح بجرحه، فان كان المراد بمجرد توثيق الغير و جرحه فهو