رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - (قوله أعلى الله مقامه) و أيضا لو أراد العدالة عنده كأن يقول ثقة عندي حذرا من التدليس و العادل لا يدلس، مع أن رويتهم كذلك فتأمل
فيستنهضون السبب و يجعلونه راويا و يجتهدون»[١] و هو حسن جيد و يشهد له التتبع، و مثل المقام غيره مما وقع فيه الخلاف (او يقال) بالقبول لو كان متعلق الشهادة بنفس المسبب، كالصحة و البطلان و الطهارة من الحدث او الخبث، و النجاسة، الى غير ذلك، دون ما لو كان بنفس السبب كالرضاع و شبهه لحصول الاختلاف فيه فلابد من التفصيل دون الأول اذ لا خلاف فيه و انما الخلاف في سببه، و الأقوى هو الأول، و اللّه أعلم.
(قوله أعلى اللّه مقامه): و أيضا لو أراد العدالة عنده كأن يقول ثقة عندي حذرا من التدليس و العادل لا يدلس، مع أن رويتهم كذلك فتأمل.
لا يخفى أن التدليس إنما يتم لو كان للفظ ظهور و يراد خلافه من دون قرينة تدل عليه، أما مع عدم الظهور أصلا بل تردد اللفظ بين معاني عديدة فهو كالمجمل او منه، و حينئذ فلا تدليس، هذا اذا لم يعلم رأي المعدل ماذا، أما لو علم فاللازم حمل اللفظ عليه اذ هو الغرض و الثمرة كما عرفت، و حينئذ فلا تدليس أيضا (فدعوى) التدليس الموجب للحمل على الأكمل او على الواقع المعتبر شرعا (في محل المنع) و لعل الأمر بالتأمل إشارة الى ذلك، و اللّه أعلم.
[١] راجع: عدة الرجال للسيد محسن الأعرجي الكاظمي بعنوان( الاكتفاء بالرواية في الجرح و التعديل).