رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - (قوله أعلى الله مقامه) و يمكن الجواب أيضا بان تعديلهم لأن ينتفع به الكل، الخ
و المعدل من ذكر ما أراد و الا فلا ينفع إطلاقه، و لكنك خبير بانه إن كان الاختلاف مانعا من القبول إلا مع التفصيل لم تقبل شهادة و لا إخبار أصلا و مطلقا، لحصول الاختلاف في الجميع- أعني في العبادات و المعاملات، عقودها و إيقاعاتها و أحكامها-، إذ لا يخلو موضع منها من الخلاف و لو في جهة، و هو مناف للسيرة المستمرة و موجب لتعطيل العباد و أهل الشرع الشريف، لشدة الحاجة و عموم البلوى، و منافاة ذلك لسهولة الملة و سماحتها، (فاما أن يقال): بقبول الإطلاق مطلقا من غير فرق بين المقام و غيره و ينزل ذلك على الواقع و يرتب أثره فالشهادة بالتزكية مقبولة و يرتب أثرها مع الخلاف في سببها، و هكذا بالبيع الصحيح و الوقف و الطلاق و العتق، الى غير ذلك من العقود و الإيقاعات و الأحكام، كمسألة التزكية و التطهير فيما يحتاج الى العصر على الخلاف فيه، و ما يحتاج الى التتريب مقدما أو موسطا على الخلاف أيضا، و هذا هو الظاهر، بل نسبه السيد محسن فى رجاله الى أصحابنا بالنسبة الى التزكية، قال- أعلى اللّه مقامه- بعد ذكر الخلاف في توقف اعتبار الجرح و التعديل على ذكر السبب و ما يتعلق به من اعتراض و جواب- ما هذا لفظه: «و كيف كان فهذا الخلاف في المخالفين أما أصحابنا فالذي يظهر من تتبع طريقتهم في الرواة إنما هو الأخذ بالاطلاق ما زالوا يستندون في تعديل من يعدلون الى الشيخ او النجاشي أو ابن الغضائري او غيرهم من علماء الرجال، فاذا رجعنا الى أصولهم لم نجد في كلامهم غالبا إلا الإطلاق، غير أنهم لا يعوّلون إلا على أرباب البصائر التامة في هذا الشأن دون من ضعف مقامه او كثر خطأه، إلا أن يذكر السبب