رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٥ - (قوله أعلى الله مقامه) و القائل بكون تعديلهم شهادة لعله يكتفي به في المقام
مأخوذة من الشهود و هو الحضور الذي هو عبارة عن المحسوس، و حاصل الدفع إن العدالة و ان كانت من غير المحسوس كما هو واضح،- بناء على أنها الملكة و إلا فلا تخلو من الخفاء- إلا انهم اتفقوا على اعتبار الشهادة فيها و ان كانت كذلك، (و انت خبير) بان الأمر كما يقول- أعلى اللّه مقامه- لعدم اختصاصها بالحسيات بل كما تكون فيها فكذا في غيرها، خصوصا في مثل العدالة و شبهها كالكرم و الشجاعة و نحوهما مما كانت الآثار لها حسية، فان أمثال ذلك بحكم الحسيات و معدودة منها و من ذلك الشهادة بالتوحيد و شبهه، و حينئذ فلا اختصاص لها بالمحسوسات بل تجري و تقبل في جميع العلميات و اليقينيات و إن كانت من النظريات البحتة لعموم أدلتها، و ما في بعضها مما يترائى منه الاختصاص بالحس كخبر الشمس[١] فالغرض منه المبالغة في اليقين و القطع الحاصل للشاهد و عدم المسامحة فيه و التسرع في موارد الشهادة، هذا على فرض كون التعديلات من الشهادة، و لكن الوجه أن التعديلات الرجالية الموجودة في كتب الرجال ليست من الشهادة و لا من الخبر، بل هي من الظنون الاجتهادية كما سمعت سابقا (و كيف كان) فقوله فيما بعد:» فظهر عدم ضرر ما ذكرت بالنسبة الى هذا القائل من المجتهدين أيضا» يحتمل فيه أنه أراد بما ذكر من كونها شهادة فرع الفرع، و يحتمل إرادة كون المشهود به من غير المحسوس، و عدم ضرر الأول واضح بعد ما سمعت من أنها شهادة الأصل كوضوح عدم الضرر على الثاني، لما سمعت من الاتفاق على اعتبارها
[١] يشير بخبر الشمس الى ما روي عن أبي عبد اللّه الصادق( ع) و قد سأله الراوي عن الشهادة قال- عليه السلام- ترى الشمس؟ فقال نعم، فقال- عليه السلام-: على مثلها فاشهد أودع.