رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٢ - (قوله أعلى الله مقامه) فكذا فيما نحن فيه لعدم التفاوت، فتأمل
لو كانوا من أهل الوثاقة. و محلا للاعتماد، فانه لا يراد في الأخبار إلا ذاك، و لا يعتبر في قبولها سواه على الأقوى، و لذا ادعى الشيخ الإجماع على قبول أخبار الطاطريين و بني فضال الذين هذه صفتهم و حينئذ فلا ينحصر الأخذ للرواية بالعمل أولا بل قد يكون لاستفاضة الرواية و تعدد الطرق فيكون للخبر طريقان و أزيد، مثلا فيحصل بذلك فوق فائدة الاستفاضة و نحوها فائدة الاحتجاج بالخبر عليهم، حيث أنهم رووه في كتبهم و صحاحهم، هذا أولا (و ثانيا) لا يمنع الانحراف و عدم الاستقامة من العمل لو جمع الشرط الذي هو الوثاقة و لو فى دينه كما عرفت، كما يجيب به فيما بعد بقوله: «على أن سوء العقيدة» الخ و هذا الفرق حقيقة متجه لكنه احتمال لا ينافي الظهور، إذ الظاهر من حال الراوي المتصدي للأخذ من المروي عنه المعتنى به و برسمه و كتابته في كتابه أو أصله إنما هو العمل بما يأخذ، فكان الأصل في الأخذ إنما هو العمل إلا أن يعلم من خارج بواسطة القرائن و الإمارات كون الغرض غيره (و قد يقال): إن هذا الظهور ليس كالظهور اللفظي الذي يجب اتباعه و لا يعتنى بالاحتمال في مقابلته، فانه من الظهور الحالي الذي لم يعلم اعتباره و سقوط الاحتمال في جنبه، و لعل الأمر بالتأمل إشارة الي ذلك و اللّه أعلم.